
هل ضاع سِرُّ تربية جيل القرآن جند الرحمان وتنظيمه وقيادته بوفاة الرسول المعظم وغياب شخصه الكريم؟ هل خبا إلى غير رَجعة ذلك النور النبوي الذي قَبَسَ منه الصحابة فوصلهم بنور القرآن وقربهم من الله جلت قدرته فأحبهم ونصرهم؟ كلا، بل هو صلى الله عليه وسلم النموذج الخالد لكل الأجيال. فمتى اكتشفنا من خلال كتاب الله وسنة نبيه سر التربية النبوية ومنهاجها انفتحت عنا أغلاق الجاهلية الراتعة في الأفئدة، المقيمة عليها، المقيدة لطاقات الفطرة الإيمانية، تمنعها من الانطلاق.جاءت أحاديث كثيرة تأمرنا بالتمسك بعده صلى الله عليه وسلم بكتاب الله وسنته وأهل بيته. أحاديث تضمن لنا الهدى إن فعلنا. روى الترمذي عن زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: وهو كتاب الله، حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، لن يفترقا حتى يَردا علي الحوض. فانظروا كيف تَخْلُفوني فيهما"... تتمة

قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله: "واعلم أن الأمة مجمعة على أن الحب لله ولرسوله فرض".
وقال ابن تيمية رحمه الله: "محبة الله بل محبة الله ورسوله من أعظم واجبات الإيمان، وأكبر أصوله، وأجل قواعده، بل هي أصل كل عمل من أعمال الإيمان والدّين"...
تتمة

نحن حاملو رسالة، لكن هل نقدر معنى أن معنا آخر كلمة خاطب بها الخالق خلقه، وأكمل رسالة أنزلها رب السماوات والأرض لعباده؟ورثة رسالة لا رشد لهم إن لم يتبعوا منهاج النبوة، ويتفانوا في حب الله ورسوله، ويتعلموا من الله ورسوله، ويهتدوا بنور الله المودَع في قلوب أولياء الله، ورثة رسالة الله، حملة رسالة لا أكتاف تنهض بعبئها، ولا قوة شوكة تدفع عنها اللصوص، ولا قوة بلاغ تخرق بها حواجز الجاهلية إلا إن استعدنا على منهاج النبوة تماسك حملة الرسالة، وشوكة حملة الرسالة، وصلاحية الائتمان على الرسالة... تتمة
















