وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ
الخميس 22 رمضان 1431
تفكر في الحكمة الربانية من إدراج قرب الله عز وجل منا، في سياق الحديث عن الصيام في قوله تعالى : "شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيۤ أُنْزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ". وتذكير بأوقات الاستجابة وضرورة الافتقار إلى الله عز وجل والتذلل بين يديه سبحانه...
مختارة من كتاب زاد المعاد حول الجهاد وغزوة بدر الكبرى
قاد رسول الله صلى الله عليه وسلم الجهاد بعد أن ألهب في النفوس حب الله ورسوله، حبا يفدي الإسلام الغاليَ العزيز بكل ما يملكه إن بَخِلَ المالكون. بدأت سرايا الجهاد ببعثة حمزة بعد ستة أشهر من الهجرة. كان قوامها ثلاثون رجلا. ثم السرايا والغزوات حتى بلغ الجند المومن ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا في غزوة بدر، ثم قُرَابَةَ ثلاثين ألفا في غزوة تبوك. بدأ الجهاد مناوشات مع وثنيي العرب، ثم مواجهةً مع الشرك والكفر والنفاق كافة في غزوة الخندق، ثم تفرُّغاً لليهود، ثم يصعد الجهاد حتى يرتفع جند الله إلى قوة تقاتل القوى العالمية إذ ذاك في غزوتي مُؤْتَةَ وتبوك. وتدرجت الصعاب من امتحان استعداد المومنين للقتال في غزوة بدر، فامتحانهم على الصبر في تحمل الهزيمة في أحد، فامتحانهم على التوكل على الله ولو أجمع العالم كله على قتالهم في غزوة الخندق، ثم امتحانهم على الطاعة في صلح الحديبية، ثم امتحانهم على العفو عند المقدرة في فتح مكة، ثم امتحانهم على ألاَّ تعجبهم كثرتهم في غزوة حنين، ثم الامتحان الأكبر في غزوة العُسْرة.
علمهم نصر الله وتأييد الملائكة في بدر أن النصر من عند الله. وعلمتهم أحد أن الشهادة في سبيل الله أخت النصر وإحدى الحسنيين. وعلمتهم الخندق أن لا غالب إلا الله. وعلمتهم الحديبية أن سلاح السياسة قد يكون أنجع من سلاح الحديد عند الاقتضاء. وعلمهم فتح مكة أن وعد الله حق. وعلمتهم حنين أن التكتل في جسم مختلط لا يفيد بل هو كارثة. وعلمتهم العسرةُ التجردَ التام عن كل مقاييس القدرة البشرية، وعن كل حسابات ما هو ممكن وما هو مستحيل. فقد كان سفر ثلاثين ألف رجل في صيف الصحراء، وفي سنة مجدبَة، وبالضبط في وقت طابت فيه الثمار بالمدينة بعد انتظار، والمسافة بعيدة، وهجوما على عدو متفوق جدا في قعر داره، أموراً غير عادية، محَّصَ الله عز وجل بها المومنين تمحيصا، وفرَزَ بها المنافقين والكسالى من بين جند الله الذين لا يصدهم صاد عن المُضِيِّ فيما نُدِبُوا إليه...
قطوف وشذرات
حِصْــنُ الْعِـدَا عَمَّــا قَلِيـلُ يَخْـرَبُوَاللَّيْـلُ يُجْلَى وَالْبَـلاَ وَالْغَيْهَـبُ
رَايَاتُ نَصْرٍ سَوْفَ تَخْفُق فِي العُلاَوَلِدينِ أَحْمَدَ فِي الْمَنَابِرِ يُخْطَبُ
فَعَلَيْــكَ بِالتَّقْــوَى تَفُـــزْ بِـخِــلاَفَـةٍوَتُعَـدَّ مِـنْ فُرْسَــانِـهَـا وَتُكْتَـبُ تفصيل
في كلمة للإخوان في ختم رباطهم المركزي يذكرهم فيها بأهمية ذكر الله تعالى وخاصة الكلمة الطيبة: لا إله إلا الله، وبمجالس النصيحة التي هي اجتماعات لمحاسبة النفس والتعاهد لنكون خُلصا لله عز وجل... مشاهدة
 
أحدثكم أحبتي، عن الذكر بمعناه الأهم ابتداء من الصلاة وحضور الجماعات. فإن من الإخوان من يحسب أن مقامات الإحسان يتبوؤها المرء قفزا، كلا والله ما يكون إناؤك إلا مثقوبا لا يمسك قطرة، مثلوما لا يبهج نظرة... تتمة