الدليل بحث بطاقات محول التاريخ 
  • RSS
  • Youtube
  • Google+

التعليقات
وصية الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وآله وصحبه وإخوانه وحزبه

بقلم الإمام المجدد عبد السلام ياسين رحمه الله، كتبها ليلة الأحد 25 ذي الحجة 1422

مرمى وصيتي هذه وغايتها أن يقف عليها مومن وتقف عليها مومنة يسمعانها بصوتي مسجلة أو يقرآنها مسطورة فيترحمان على ثاوٍ في قبره أسير لذنبه راج عفو ربه. تلك أولى المقاصد. رحم الله عبداً لله وأمة لله دعا الله بقلب خاشع لمن انقطع عمله إلا من الثلاث المرجوة. عسى الله أن يلحقنا فضل دعائكم جزاكم الله خيرا.

والقصد الثاني أن يتذكر متذكر خلاصة ما إليه دعونا لما كنا من سكان أرض الدنيا عابرين إلى دار البقاء. وصية ليتذكر متذكر ويدعوَ داع فتلتئم أواصر الصلة ويتحقق التزاور في الله والتحاب في الله عبر الأزمان. لا تحبس الصلة برازخ الموت.
أخرج الأئمة البخاري ومسلم ومالك في الموطأ وأبو داود والترمذي والنسائي عن سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي به أن يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده" .

ألا وإن لي أشياء أوصي بها من يسمع ويعقل، صدىً وترجيعا يبلغه الله عز وجل آذانا واعية وقلوبا صاغية. إن شاء ربنا الولي الحميد.

صدى ترجعه إن شاء الله أجيال العدل والإحسان إلى يوم الدين، لتشهد يوم القيامة الأشهاد أن عبد السلام ياسين عبد مفتقر إلى عفو ربه مُقر بذنبه يشهد أن لا إله إلا الله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد و لم يكن له كفؤا أحد. وأن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله دعوة صادعة وحجة على الخلق بالغة وخلافة على منهاج النبوة بعدُ يانعة رائعة.

ويشهد أن ملائكة الله خلق من خلق الله المطهرون، وأن ما أنزل الله من كتاب حق وصدق بلغنا منزها عن التحريف جزى الله عنا خير الجزاء صحابة رسول الله الذين حفظوا بحفظ الله وبلغوا بأمانة الله حتى وصلنا ما بين دفتي المصحف الشريف من كلام ربنا عز وجل.

ويشهد أن رسل الله عليهم الصلاة والسلام بلغوا رسالات ربهم حتى أتاهم اليقين، إمامهم وخاتمهم حبيب الله نبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم شفيعنا عند الله يوم الفزع الأكبر يوم يقوم الناس لرب العالمين.

ويشهد أن القدر حق، لا تتحرك ذرة في الوجود إلا بإذن الحكيم الخبير سبحانه.

ويشهد أن البعث بعد الموت حق وأن الحشر حق وأن الميزان حق وأن الصراط حق وأن الجنة حق والنار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور، ويشهد أن شفاعة سيدنا محمد حق وأن شفاعة الشافعين حق وأن الله أرحم الراحمين.

ثم أوصي من وقف على كلماتي هذه قراءة أو استماعا بما أوصى الله عز وجل به الإنسان، وصى الله عز وجل خالق الإنسان بوالديه حسنا بما حملت الأم وأرضعت الأم وحنت الأم وبما كفلت وكفل الأب جنينا لا حول له ولا قوة ثم وليدا في المهد ودارجا في مراحل الحياة.

وصى الله عز وجل بالوالدين إحسانا وحسنا لاسيما عند الكبر في سن الضعف والحاجة والافتقار إلى اليد الحانية والقلب العاطف والمعاملة الجميلة الوفية المتحببة.

وأوصي بما أوصى الله عز وجل به عباده الصالحين رسلَه عليهم السلام نوحا ومحمدا وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام من إقامة الدين والاجتماع على الدين كما نقرأ في سورة الشورى. والشورى في الأمر الخاص والعام والحكم دين من الدين. وأوصي بما وصى الله به عز وجل رسله أحبابه وأصفياءه وصية لأممهم، نحن أمةَ الإسلام أحق أن نأتمر به بما نحن الأمةُ الوارثة الشاهدة على الناس.

وأوصي بما وصى الله به عباده المومنين من وصايا سورة الأنعام ليتميّز المومنون من المشركين وليعلم الله من ينصره ورسله ومن يخذل، وليجزي الله من أطاع ويخزي من كفر وعصى.

أربع وصايا في سورة الأنعام لعلنا نعقل ونكون من المومنين الصالحين المصلحين الموحدين: أن لا نشرك بالله شيئا، فلا نعبد أصنام الحس والخيال، وأن نحسن للوالدين، وأن لا نقتل أولادنا من إملاق، ومن القتل بل من أقساه أن نترك عوامل التضليل والفساد تغتالهم من بين أيدينا، وأن لا نقرب الفواحش ما ظهر منها وما بطن، فإننا إن اقتربنا طوعا وميلا أو استقلنا بين يدي طاغوت التهجين الثقافي والتدمير الأخلاقي فقد وقعنا في حمأة الفواحش، وأن لا نقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق. وفي قتل إنسانية الإنسان وإقناعه أنه مجرد حيوان متطور لا معنى لوجوده ولا لحياته إلا الرّتْع واللهو والعبث أشدَّ صور قتل النفس التي حرم الله فتكا بالإنسان ونفس الإنسان وحقوق الإنسان.

وأوصي بالوصايا الأربع التالية من سورة الأنعام مذكّرا بما ذكر الله عز وجل به من يريد أن يتذكر ويشكر: أن لا نقرب مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن، وأن نوفي الكيل والميزان بالقسط، وأن نعدل ولا نحابي في الحق، وأن نفي بعهد الله. كل ذلك مفهوما في إطلاقه في الخُلق الفردي والتدين الخاص، مفهوما في تقيُّده بضوابط العمل الجماعي السياسي.

وأوصي بأم الوصايا الإلهية في سورة الأنعام، تلك التي وردت في آية منفردة موجهة لنا معشر المومنين لعلنا نكون من المتقين. وتلك هي اتباع الصراط المستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض الذي إليه تصير الأمور ونصير بعد الموت. تُحذّرنا الوصية الأم من اتباع السبل التي تبعدنا عن الجادة وتفرقنا وتتفرق بنا عن سبيل الله.

وأوصي بما أوصى به أبونا إبراهيم عليه السلام الذي أُمِرنا أن نتبع ملته: أوصى بنيه أن لا يحيدوا عن الدين الذي اصطفاه الله عز وجل لهم وأن لا يموتوا إلا وهم مسلمون، وبمثل وصية الجد الرسول أوصى الحفيد يعقوب عليهما وعلى نبينا وعلى جميع أنبياء الله والصالحين من عباد الله أزكى السلام. وتلك هي الحنفية السمحة مجددة مبيَّنَةً معطرةً مكمَّلة مختومة برسالة سيد ولد آدم مولانا محمد بن عبد الله صلاة الله وسلام الله عليه.

فأوصي بما وصى به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع آخر عهده بهذه الدنيا الفانية عاهدا إلى صحابته الكرام وأهل بيته العظام وأمته من بعده إلى يوم الدين أن لا نرجع بعده كفارا يضرب بعضنا رقاب بعض، وأن نحذر المسيح الدجال، وأن نمسك عن دماء المسلمين وأموالهم إذ هي علينا حرام، وأن نصون أعراض المسلمين. وصى بذلك بأبي هو وأمي وأشهَدَ على وصيته الله عز وجل والسامعين. ونحن بُلِّغنا الوصية وأُنْذِرنا ووُعظنا، فما منا إلا سامع، أطاع عبد أو عصى، سمعتْ مسلمة أو لم تسمع.

وأوصي بما وصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على فراش الموت: الصلاة وما ملكت أيماننا. الصلاة الصلاة، وما تملك أيماننا لا نتعدى فيه شرع الله ووصية رسول الله. مِلك اليمين كان نظاما يوم كان الشرك يقابله الإيمان بعتاد متكافئ، مع أهل الإيمان رسالة الله يبلغونها بالدعوة تُدافعُ عن حوزتها القوة. في زماننا وما بعده يبقى حمل الدعوة وتبليغها للعالم رسالة مطوقة بها أعناقُنا. ولكل زمان نظام في الحرب والسلم. نجاهد عن ديننا ونملك القوة ليكون ليميننا معنى في الوجود، وقيام بالموجود.

وأوصي بما وصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في سياق الموت آخر عهده بالدنيا. وصى بالنساء خيرا وأمرنا أن نستوصي بهن خيرا. لاسيما الأزواج والبنات. أكَّد في وصيته الأخيرة ما كان علَّمه من أن خيارنا خيرُنا لأهله. ضاربا لنا المثل بإحسانه لأهله سيداتنا أمهات المومنين رضي الله عنهن.

وأوصي بالصلاة، بإقامتها في المسجد والجماعة مع التحري الجميل في الطهارة اتباعا منتبها لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحركات والسّكنات والمواقيت والكيفيات.

الصلاة! الصلاة! الصلاة! عمود الدين وعماده.
فسطاط الدين وأوتاده.

إقامة الصلاة دعوة أبينا إبراهيم عليه السلام لنفسه ولذريَّته: قال:
﴿ رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي، ربنا، وتقبل دعاء﴾ .

وأوصي من يسمع ويعقل بالإنصات والتحفز والتوفز لطاعة الأمر العلي كلما صدع داعي الله وصدح: يا أيها الذين آمنوا، نسمعها طاعةَ فعل واصطبار، أو كف وازدجار.

وأوصي كل ذي همة يقظة أن لا يكون له من دون وجه الله عز وجل مطلب يحجبه عن الله. طلب الثواب والأجر والجنة شرع من الشرع. وإرادة وجه الله، والسعي إلى مرضاة الله بما يرضي الله ويقربنا من الله مرمى الهمم العالية. بشرط العمل الدائب والنية المتجددة.

وأوصي أن العدل قرين الإحسان في كتاب ربنا وفي اسم جماعتنا، فلا يُلهنا الجهاد المتواصل لإقامة دولة العدل في أمتنا عن الجهاد الحثيث لِبلوغ مراتب الإحسان. الإحسان أن تعبد الله كأنك تراهُ، ولا مدخل لك في هذا يا أخي ولا مدخل لك يا أختي في هذا المضمار إلا بصحبة تفتح أمامكَ و أمامكِ المغالق وتحدو بركبك إلى عالم النور والرقائق.

لذا أوصي بالصحبة والجماعة، بالصحبة في الجماعة.
أوصي بالصحبة والجماعة، بالصحبة في الجماعة.
أوصي بالصحبة والجماعة، بالصحبة في الجماعة.

كان من قبلنَا رحمهم الله ورفع درجاتهم يتفرد منهم الطالب الراغب السائر تأخذ بيده يدُ فرد نوَّر الله قلبه من العارفين بالله مشايخ التربية. ولمستقبل دعوتنا نرجو من الله نور السماوات والأرض سبحانه أن ُيفيض رحمته على أفراد أوليائه وأن يلهمهم التعاون على البر والتقوى، برِّ هداية الخلق لصحبةٍ تُؤلف القلوب، لا يضيرها أن كان حُبُّ زيد لعمرو أرجح من حبه خالد. الرجاء من الملك الوهاب أن تكون الصُّحبة والجماعة متلازمين تلازم العدل والإحسان، نرجو من الله عز وجل الملك الوهاب أن تكون الصحبة والجماعة متلازمين في جماعة العدل والإحسان تلازم العدل والإحسان في كتاب الله عز وجل وفي شعارنا، لا تطغ جذبة سابح في الأنوار على شريعة قول الله عز وجل:
﴿ واتمروا بينكم بمعروف﴾ .

أوصي أن يدعوَ أحبابي إخواني ربنا عز وجل أن يمسك وحدة الصحبة والجماعة كما يمسك السماوات والأرض أن تزولا.

أوصي أن يدعوَ أحبابي إخواني وأخواتي من جماعة العدل والإحسان ربنا عز وجل أن يمسك وحدة الصحبة والجماعة في جماعتنا كما يمسك السماوات والأرض أن تزولا.

أوصي بذكر الله في الملاء والخلاء. وأوصي بالذكر كما هي مفصلة آحاده في خصلة " الذكر".

وأوصي بالصدق مع الصادقين صبرا ومصابرة وحملا وتحملا. فما الكينونة الصابرة مع الصادقين بالأمر الهين. طاش ما عاش من زعم أنه صادق ثم عثَر أول ما برز أمامه نتوء من نتوءات العقبة. عقبة أمر الله عز وجل عباده أن يقتحموها.

أوصي بما أوصى الله عز وجل وجل به الإنسان من اقتحام العقبة. وإلا فالسهول الواطئة مرتَعٌ لغيرنا. كونوا ذوي همة يا إخواني ويا أخواتي.

وأوصي بالبذل والصدقة والحرص الدقيق على أداء الزكاة وتصريف الزكاة وتوظيف الزكاة في مستحقات الزكاة. فريضةً من الله تعالى على كل فرد له من المال والمتاع نصاب، ونظاما لسد ثغرات الفاقة والحاجة في دولة العدل.

وأوصي بطلب العلم، العلم الضامنَ من سَعادَة الآخرةِ كل فرد فرد، وأوصي بطلب العلوم الكونية الضامنة قوة الأمة، تبنيها قبل السواعد القوية والأموال الرشيدة عقول منّظِّمةٌ صانعة مخترعة.

وأوصي بالعمل الصالح، انطلاقا من صلاح المومن والمومنة في عبادتهما وتقربهما إلى الله عز وجل زلفى بالفرض والنفل، وتوجها بالجُهد العامل البعيد النظر الصابر على مشاق الطريق لجمع شتات الأمة وبناء وحدتها لَبِنة لبنةً حتى يرتفع صرح الخلافة على منهاج النبوة التي بِهَا وَعَدَنا من لا ينطق عن الهوى مبشرا بغَد الإسلام الذي لا ريب فيه كما هي الساعة والبعث والنشر والحشر والجنة والنار حقائق لا ريب فيها.

وأوصي بسمت الإسلام، السمت الجميل في خُلق المومن والمومنة ومظهرهما ومخبرهما. نتميز شامة بين الناس عن ضوضاء الناس وتشعث أخلاق الناس وأفكار الناس، وحديث الناس وإعلام الناس ولهو الناس وعبث الناس. نعوذ بالله من الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجِنة والناس.

وأوصي بالتؤدة رائدا حكيما، وبالاقتصاد توجها سليما، وبالجهاد في سبيل الله جهاد القوي الذي لا يعنُف، الرفيق الذي لا يضعُف.

وأوصي بالتؤدة والاقتصاد والجهاد في عالم يمور بأصناف البلاء الإلهي، بلاءٍ يمحص الله عز وجل به الأمة أفرادا ًوجماعة. ويُحق الله الحق متى شاء كيف شاء، وينصر الله من شاء وكيف شاء متى شاء.
وتحت ميزاب القدر نتوسد الصبر كما يعبر المولى عبد القادر الجيلاني قدس الله سره.

هنا آخر ما يسر الله من وصية كُتِبت ليلة الأحد 25 ذي الحجة 1422 الساعة الثالثة والنصف قريبا من ساعة الفضل والإجابة ساعة الثلث الخير من الليل حين يتجلى ربنا عز وجل بالعطاء السمح الجزيل. فإلى دعاء الرابطة وهدية الرابطة. أوصي بدعاء الرابطة لا يُبَطِّئْنا عنه مبطئ ولا يشغلنا عنه شاغل. ولا تنسونا من دعائكم أحسن الله إليكم واستودع الله إيمانكم وخواتم أعمالكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اللهم صل على سيدنا محمد النبيء وأزواجه أمهات المومنين وذريته وأهل بيته كما صليت على آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد. اللهم أشغف قلوبنا حبك وحب رسولك محمد صلى الله عليه وسلم وحبَّ أصفيائك من رسلك وأنبيائك وخاصة أوليائك وعامتهم لا سيما الصحابة الكرام الذين جاهدوا وصبروا وهاجروا ونصروا. لاسيما آل البيت المطهرين صفوة خلق الله في الآخرين. والحمد لله رب العالمين.

يلي هذا وصية منظومة رتبتها هذه الأيام يُخاطب نظمها من جانِبٍ نفسيٍّ لا تنفذ إليه الكلمات المنثورة.

نَصَحْتُكَ حِبِّي أَخِي فِي حَيَاتِي
وَهَذِي الْوَصيَّةُ مِنْ مَرْمَسِي1
بُنَيَّةَ رُوحِي يَا أُخْتَ الْجِهَادِ
إِلَيْكِ كِسَاءً مِنَ السُّنْدُسِ2
إِلَيْكِ عُصَارَةَ عُمْرٍ مَضَى
تَصَرَّمَ3 فِي النُّجْحِ وَالْمَبْأَسِ4
إِلَيْكُمْ وَصِيَّةَ مَنْ قَدْ ثَوَى5
دُجَى الْقَبْرِ6 شَخْصٌ لَهُ وَنُسِي7
وَيَبْقَى إلهُ الوَرَى8 شَاهِدًا
رَقِيبًا عَلَى مَنْ عَرِي أَوْ كُسِي
أَلَا هَلْ أَتَاكُمْ صِحَابِي، أَلَا
أَمِنْ ذَاكِرٍ مِنْكُمُ وَنَسِي؟
حَدِيثُ السِّبَاقِ إِلَى مَقْعَدٍ
قَرِيبٍ مِنَ اللهِ فِي الْقُدُسِ
فَإِنَّكَ9 إِنْ لَمْ تَجِدْ مَرْفِقاً10
وَخِلاًّ11 قَرِيبًا مِنَ الْمَقْبِسِ12
تَعُدْ مُهَجٌ13 حَائِرَاتٌ
بِبَعْضِ الْمِرَاءِ وَبِالْأَبْخَسِ14
تُفَضِّلُ يَا صَاحِبِي لَفْحَةً15
مِنَ الْهَجْرِ16 أَوْ نَفْحَةَ17 الْمُؤْنِسِ؟
وَأَيُّ تَبَابٍ18 إِذَا حَشَْرجَتْ19
وَلَمَّا تَنَلْ حَضْرَةَ الْأُنُسِ!
وَلَمَّا تَفُزْ بِمَقَامِ الرِّجَالِ
وُمُتَّ وَقَلْبُكَ فِي حِنْدِسِ20
وَجِيءَ بِزَيْدٍ وَعَمْرٍو وَدَعْدٍ21
وَسَائِرِ مَنْ مَرَّ مِنْ أَجْنُسِ
وَجِئْتَ إِلَى الْقَبْرِ فِي ظُلْمَةٍ
إِلَى ظُلْمَةِ الضِّيقِ وَالْمَحْبِسِ
وَفِي سَاحَةِ الْحَشْرِ يَا حَسْرَتَا
عَلَى صَفْقَةٍ، صَفْقَةِ الْمُفْلِسِ!
وَقِيلَ هَلُمُّوا كِتَابكُمُ
إِلَى السَّعْدِ أَنْتُمْ أَوِ الْمَتْعَسِ22
مَضَى الْعُمْرُ فِي غَفْلَةٍ، مَا زَكَتْ
نُفَيْسَةُ زَيْدٍ وَلَمْ تَأَتَسِ
شَرَى الْغِرُّ23 لَهْوَ الْحَيَاةِ
الشَّهِيَّةِ بِالثَّمَنِ الْأَنْفَسِ
وَتِلْكَ الْغَرِيرَةُ مَا قَدَّمَتْ
مِنَ الزَّهْوِ فِي حُلَلِ الْمَلْبَسِ
وَمَا أَنْفَقَتْ فِي حُلِيِّ الْفَخَارِ
وَفِي جَوْهَرِ الدُّمْلُجِ الْأَلْمَسِي24
شَبَابٌ مَضَى بِغَضَارَتِهِ25
وَذَا خَشَبُ الشِّيبِ فِي يَبَسِ
كَأَنَّ غُصُونَكِ مَا أَيْنَعَتْ26
وَمَاءُ شَبَابِكِ لَمْ يَبْجُسِ27
فَلِلْبَانِ28 حَيَّتْهُ رِيحُ الصَّبَا29
تَمَايُلُ مَنْ بَاتَ فِي عُرُسِ
وَبَانُكِ يَا زَهْرَةً ذَبُلَتْ
كَأَنْ غُصْنُهُ قَطُّ لَمْ يَمِسِ30
بِلَوْنِ الرَّمَادِ اكْتَسَى خَدُّ مَنْ
بِلَوْنِ الْوُرَيْدَةِ كَانَ كُسِي
وَلِلْأَعْيُنِ النُّجْلِ31 يَوْماً مَضَى
بَرِيقٌ حَكَى وَمْضَةَ32 النَّرْجِسِ33
وَهَا هِيَ ذِي فِي مَسَاءِ الْحَيَاةِ
تَكَدَّرُ تَقْتُمُ فِي غَلَسِ34
تَشَمَّطَ شَعْرُكِ35 يَا جَدَّتِي
فَأَبْدِيهِ إِنْ شِئْتِ أَوْ فَادْسُسِي36
فَبِالْأَمْسِ كَانَتْ ضَفَائِرُكُمْ
تَخَضَّبُ37 مِنْ ظُلْمَةِ الْحِنْدِسِ
عَلَاهَا ذَرُورُ38 الْمَشِيبِ فَأَمْسَتْ
ثُغَاماً39 عَلَى بَسْبَسِ40
فَيَا أُخْتُ لَا تَفْزَعِي أَنْ أَتَى
نَذِيرُ الرَّحِيلِ مِنَ الْمَحْبِسِ41
إِلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ فَاسْعَيْ كَمَا
سَعَى الْمُومِنَاتُ وَلَا تُبْلِسِي42
أَلاَ فَامْتَطِي هِمَّةَ الصَّالِحَاتِ
طُمُوحاً إِلَى الْمَقْعَدِ الْأَقْدَسِ43
أَلَا فَاشْمَخِي فِي الذُّرَى الْعَالِيَاتِ
وَلَا تَسْتَكِينِي وَلَا تَخْنَسِي44
وَأَنْتَ، أَخِي، يَا سَلِيلَ الْأُبَاةِ
إِلَى النُّورِ فَابْرُزْ مِنَ الْعَسْعَسِ45
وَقُمْ فَادْعُ لِلَّهِ لَا يَنْثَنِي46
بِكَ الْعَزْمُ نِكْساً مِنَ النُّكَّسِ47
تَطَهَّرْ، أُخَيَّ، فَمَالَكَ مِنْ
ثَوَاءٍ48 مَعَ الرُّجَّسِ النُّجَّسِ49
وَأَقْبِلْ عَلَى اللهِ فِي مَعْشَرٍ
لِبَاسُهُمُ الطُّهْرُ لَمْ يَدْنَسِ50
مَعَ الْمُحْسِنِينَ اتَّخِذْ صُحْبَةً
وَأَحْسِنْ بِرُفْقَتِهِمْ، لَا تُسِي51
فَهُمْ، إِنْ تَقَفَّيْتَ52 خَطْوَهُمُ
دَلِيلُكَ لِلْمَطْلَبِ الْأَقْدَسِ
إِلَى اللهِ تَسْعَى رِكَابُهُمُ
فَحِبَّهُمُ53 تَنْجُ لَا تُبْلسِ
تَفُزْ مَعَهُمْ بِرِضَاءِ الْإِلَهِ
وَمِنْ نُورِ قَلْبِهِمُ تَقْبِسِ54
مِنَ الذِّكْرِ زَادُكَ فِي مَجْلِسٍ55
بِصَفْوِ شَرَابِهِمُ تَحْتَسِي56
وَتَنْعَمُ فِي وَارِفٍ مِنْ ظِلَالِ57
الْمَلَائِكِ58 حَفَّتْكَ فِي الْمَجْلِسِ59
إِذِا ضَجَّ قَوْمٌ بِشَتَّى الْفِجَاجِ
وَغَذَّاهُمُ هَوَسُ الْمُهْوِسِ60
فَخِفَّ61 إِلَى حَيْثُ تَنْفَحُ مِنْ
طُمَأْنِينَةِ النَّفَسِ الْأَنْفَسِ
عَبِيرَ62 الْمُصَلِّينَ وَالذَّاكِرِينَ
وَطِيبَ الْمَسَاجِدِ وَالْأَحْلُسِ63
مَعَ الْبَاذِلِينَ تَمُدُّ يَدَ
الْعَوْنِ لِلْبَائِسِ الْأَبْأَسِ
مَعَ الْعَالِمِينَ تُثِيرُ اجْتِهَاداً
وَأَنْتِ مَعَ الْعَالِمِينَ ادْرُسِي
مَعَ الْعَامِلِينَ تُشَمِّرُ جُهْدَكَ
لَاتَبْتَئِسْ قَطُّ لَا تَيْأَسِ
مَعَ الْعَامِلَاتِ تَكُونِينَ
قُدْوَةَ خَيْرٍ بِكِ الْجَفَلَى64 تَأْتَسِي
وَسَمْتَكَ طَهِّرْ مِنَ الْقِرْدِيَّاتِ65
وَمِنْ عَبَثِ الْمَاجِنِ الْمُفْلِسِ
وَيَا أُخْتُ إِنَّ حِجَابَ الْحَيَاءِ
أَلْبَسَكِ اللهُ لَا تَبْأَسِي66
وَلَا تُغْوِيَنَّكِ زِينَةُ مَنْ
غَدَتْ مُضْغَةً فِي لُهَا67 الْأَضْرُسِ
فَإِنَّ الْأَفَاعِي ذَاتَ السُّمُومِ
مُزَرْكَشَةٌ رَطْبَةُ الْمَلْمَسِ
مَعَ الصَّابِرِينَ اتَّئِدْ وَاتَّزِنْ
وَلَا تَكُ مِرْوَحَةَ النُّعَّسِ68
فَحِلْمُ الْمُجَاهِدِ إِنْ لَمْ يَكُنْ
مَعَ الْحَزْمِ فِي قَرَنٍ69 يُبْخَسِ70
تَيَمَّمْ71 سَبِيلَ الَّنبِيِّ وَجَدِّدْ
صُوَى72 الْأَرْسُمِ الدُّرُسِ73
وَبِالصَّحْبِ وَالسَّلَفِ الصَّالِحِينَ
اقْتَدِهْ دَائِماً وَقِسِ74
فَهُوَ قُدْوَتِي فِي الْحَيَاةِ وَهُمُ
لِي نَصِيرٌ وَهُوَ تُرُسِي75
وَكُنْ فِي الْجِهَادِ الرَّفِيقَ الْحَكِيمَ
تَلَطَّفْ رَحِيماً وَلَا تَعْكِسِ
مَعَ الْمُسْلِمِينَ رَحِيماً فَكُنْ
وَصِلْ بِالْوَرَى لَيِّنَ الْأَمْرُسِ76
وَقوْلَ الْحَقَائِقِ فَاصْدَعْ بِهِ
وَبِالْمَنْطِقِ الْكَيِّسِ الْأَسْلَسِ77
وَكَاللَّيْثِ كُنْ إِنْ بَغَاكَ الْعِدَا
خَنُوعاً78 مُنَكَّسَ الْأَرْؤُسِ
جِهَادَ مَتْنًى شَدِيدِ الْمِرَاسِ
كَمَا لِلْفَتَى الْقُدْمُسِ79
وَآخَرُ تَدْعُو بِهِ النَّاسَ مِنْ
جَهَالَةِ جَهْلٍ رَدٍ80 مُطْمَسِ
إِلَى النُّورِ تَدْعُو وَتَهْدِي
الْأَنَاسِي مِنْ سُدَفِ الْعَسْعَسِ81
تَقَرَّبْ إِلَى اللهِ فِي فَرْضِهِ
وَبِالنَّفْلِ أَقْبِلْ وَلَا تَيْأَسِ82
إِلَى الْخُلْدِ أُبْرِزْتَ مِنْ عَدَمِ83
لِتَبْلَى بِدَارِ دُنَى الْهَوَسِ84
فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ85 مِنْ لِقَا
إِلَهِكَ فِي نُزُلٍ مُؤْنِسِ
تَأَهَّبْ لِيَوْمِكَ فِي مَعْرِضٍ
بِهِ تُجْتَلَى86 كُتُبُ الْأَنْفُسِ
فَهَذِي عَرُوسٌ تُزَفُّ إِلَى
جِنَانِ الْخُلُودِ وَهَذِي تُسِي87
فَتُحْشَرُ فِي قَرَنٍ وَاحِدٍ88
مَعَ الْجَاحِدِينَ، مَعَ النُّجَّسِ89
وَتِلْكَ ارْتَقَتْ عَقَبَاتِ الْكَمَالِ
تَمِيسُ هُنَاكَ مَعَ الْمُيَّسِ90
وَفِي مَقْعَدِ الصِّدْقِ ذَاكَ ارْتَقَى
وَفَى بِالْأَمَانَةِ لَمْ يَخِسِ91
صَلَاتَكَ رَبِّ عَلَى الْمُصْطَفَى92
مِنَ الْجَوْهَرِ الْأَبْرَكِ الْأَنْفَسِ93
عَلَى الْآلِ وَالصَّحْبِ أُسْدِ الْحِمَى
سَلَامُ جَمَاعَتِنَا الْأَحْمَسِي94


1. المَرْمَسُ: القَبْرُ.
2. السندس: ضرب من رقيق الديباج.
3. تَصَـرَّمَ: تقضَّى.
4. الْمَبْأَسُ: الشَّقَاءُ.
5. ثوى في القبر: أقام.
6. دُجَى الْقَبْرِ: ظلمة القبر.
7. لا تنسونا من دعائكم أحبابي جزاكم الله عنا خيرا.
8. الوَرَى: الخَلْق.
9. فَإِنَّكَ أَخِي.
10. مَرْفِقاً: ما يستعان به ويتكأ عليه.
11. الخِلّ: الصديق المختص.
12. الْمَقْبِسِ: أَيْ مِنْ حَيْثُ تَقْتَبِسُ النُّورَ.
13. مُهَجٌ: جمع مُهْجة، والمهجة من كل شيء خالصه.
14. المراء: الجدل الفارغ، والأبخس : الشيء الرخيص.
15. اللفح: الحرُّ، ولفحته النار أصابت وجههه وأحرقته.
16. الهَجْر: الغياب الطويل.
17. النفحة: العطية والطيب الذي ترتاح له النفس.
18. التباب: الخسران.
19. حشْرَج: ردد نًفَسَه في حلقه، ومنه يقال: حشرج المحتَضَر عند الموت.
20. الحندس: الظُّلْمَة.
21. دعد: اسم امرأة.
22. المتعس: مكان الهلاك، وهو ضد السعد.
23. شرى: أخذه بثمن.الغِرُّ :الجاهل بالأمور الغافل عنها.
24. الدُّمْـلـُج: سوار يحيط بالعضد، الألماس حجر شفاف شديد اللمعان ذو ألوان وهو أعظم الحجارة النفيسة.
25. الغضارة: النعمة وسعة العيش.
26. أَيْنَعَتْ: طابت.
27. لَمْ يَبْجُس: لَمْ يَنْبَع ولم ينفجر.
28. الْبَانُ: شجر عال يذكره الشعراء في أشعارهم لرشاقته وخفة حركاته في الهواء إذا هب النسيم.
29. الصبا: ريح تهب من المشرق.
30. يَمِسِ: ماس يميس تحرك وتمايل.
31. النُّجْلِ: أي الأعين الواسعة، جمع نجلاء.
32. وَمْضَةَ: اللّمعة الخفيفة.
33. النرجس: نبت من الرياحين.
34. قتَمَ الشيءُ قُتوما: كان أغبَرَ ضاربا إلى سواد أو حمرة. إذا اختلطت بآخر الصباح. والمعنى: تلك العيون النرجسية التي كانت في الشباب نرجسية تَكَدَّرَتْ في المشيب وتَقَتَّمَتْ وأظلمت في غلس. والغلس: الظلام.
35. تَشَمَّطَ شَعْرُكِ: أي اختلط سواده ببياضه.
36. فادْسُسِـي: أي فأَخِفيه.
37. تخضب: تلوّن بالخِضاب أي بالحناء ونحوه.
38. ذَرُورُ: ما يُذَرّ على العين وعلى الجرح من دواء يابس وعلى الطعام من ملح مسحوق.
39. الثُّغَامُ: نبات له زهر أبيض يضرب به العرب المثل في المشيب ولشعر المشيب.
40. البسبس: القفر الخالي.
41. فالدنيا سجن المؤمن يا أختي.
42. الإبلاس: الخسار والخسران.
43. إلى مقعد الصدق عند مليك مقتدر، اطمحي يا أختي، ارفعي همتك، حياك الله يا أخت العدل والإحسان، حياك الله ياأيتها المومنة السامعة.
44. لَا تَخْنَسِـي: لا تخضعي ولا تتأخري.
45. والليل إذا عسعس: إذا اشتد ظلامه واحلولك ظلامه. والمراد: اخرج من الظلمة إلى النور.
46. لا يَنْثَنِي: لا يصرفك.
47. النِّكسُ: الجبان، والنُّكَّسِ: الناكسون، الجبناء.
48. ثَوَاءٍ: المكوث والبقاء.
49. الرجس: هو النجس. ورجِسَ رجاسة ورَجَسا نَجُسَ.
50. لَمْ يَدْنَسِ: لم يتلطع ويتسخ، من دَنِسَ ثوبُه دَنَسا ودناسة.
51. أحسِن الصحبةَ، أحسني الصحبة يا أخت، أحسن الصحبة يا أخ؛ فالصحبة مفتاح، الصحبة مفتاح، الصحبة مفتاح. أحسن الصحبة معهم.
52. تَقَفَّيْتَ: اتبعت.
53. فَحِبَّهُمُ: أي أحِبّهم.
54. تَقْبِسِ: تستفد.
55. وزادك يا أختي أيضا.
56. تَحْتَسِي: أي تتناوله جرعة بعد جرعة.
57. الظلّ الوارف: المتسع الممتد.
58. الْمَلَائِكِ: أي الملائكة.
59. وحفتكِ أخيتي في المجلس. وهكذا جاءنا الخبر الصادق الصحيح من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مجالس الذكر ومجالس النصيحة تحذوها الملائكة وتحيط بها الملائكة ويتنزل عليها الملائكة.
60. الهوس: الوقوع في اختلاط وفساد، من قولهم: هَوِسَ القوم: وقعوا في اختلاط وفساد. والهَوَسُ طَرَف من الجنون.
61. فَخِفَّ: بمعنى أسرِع.
62. العبير: أخلاط الطِّيب.
63. يقال في العربية فلان حِلْسُ بيته: يلازم بيته. وأقصد هنا الأحلس (جمع حِلس) أَحْلُسُ المساجد؛ الملازمين الصلوات، الملازمين مساجد الله.
64. العرب يقولون الجَفَلَى: فلان دعا الجفلى إذا دعا الناس كثيرا، إذا دعا كافة الناس. ونحن ننتظر من أخواتنا ومن إخواننا أن يدعو إلى الله الجفلى، أن يدعو أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ومن شاء الله من خلق الله.
65. المراد بالقرديات هنا: التقليد.
66. لا تبأسي يا أخت من العابثين ومن الساخرين ومن الذين يسخرون من حجابك ومن تدينك.
67. لُهاً: ما يُلْهى به، جمع لَهْوَة.
68. النعس: جمع ناعِس.
69. القرن: الحبل.
70. يُبْخَسِ: أي ينقص.
71. تَيَمَّمْ: اقْصِد، ومنه التيمم وهو في اللغة القصد.
72. الصوى: العلامة وما نصب ليستدل به على الطريق.
73. الأرسم: جمع رَسْم، وهو الأثر الباقي ، ودَرَسَ دَرْساً ودروساً عفا وذهب.والمعنى جدد ما ذهب واندرس من السنة النبوية.
74. وَقِسِ: أي اتبع واقتد.
75. التُّرْس: ما كان يُتَوقى به في الحرب.
76. المَرَسَةُ: الحبل لِتَمَرُّسِ الأَيدي به، والجمع مرَسٌ، وأَمْراسٌ جَمْعُ الجمعِ، وقد يكون المَرَسُ للواحد.
77. السلِسُ: السَّهْلُ اللَّيِّنُ المُنْقادُ، والاسمُ: السَّلَسُ، محركةً.
78. خَنُوعاً: ذليلاً.
79. جيش قُدْمُوس: عظيم. والقُدْمُوس المتقدِّم.
80. الرَّدِي: الهالِكُ.
81. السدف: الظلمة، وسدف العسعس: ظلمة الليل.
82. وأنت تقربي إلى الله يا أخت.
83. وأُبرزتِ يا أخت.
84. الدُّنى: جمع دنيا، والهَوَس طرف من الجنون.
85. المِرية: الشك.
86. بِهِ تُجْتَلَى: تظهر.
87. تسي: أي تسيء.
88. في قرن واحد: في حبل واحد. القَرَن هو الحبل. نجانا الله، حفظنا الله. يا أيتها الأخت لا تسيئي وارجعي، ارجعي إلى ربك وتوبي. يا أخت أحسني تُزفي إلى جنان الخلود، خلقك الله للسعادة فلا تسيئي فتكوني من المسيئات. توبي إلى الله، فباب التوبة مفتوح.
89. والعياذ بالله.
90. تتمايل في روضات الجنات، تلك السعيدة التي ارتقت عقبات الكمال.
91. لَمْ يَخِسِ: لم ينقض العهد، لم يخن العهد. خاس يخيس نقض العهد.
92. الْمُصْطَفَى: اصطفاه الله.
93. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فأنا خِيارٌ من خيار من خيار".
94. الْأَحْمَسِـي: المتحمس الصادق.

تاريخ النشر: الثلاثاء 16 أبريل/نيسان 2013


التعليقات