Untitled Document
لقد جرت عادة المصنفين أن يطلقوا اسم (الرسالة) على العبارات المؤلفة، والمعاني المدونة، المشتملة على مسائل قليلة في فن واحد، وذلك للميز بينها وبين الكتاب الذي يشتمل على المسائل، سواء كانت قليلة أو كثيرة، من فن أو فنون. وقد يجمع الكتاب رسائل متعددة لمؤلف واحد كـ(مجموعة رسائل الإمام الشهيد حسن البنا) وهي مجموعة كتيبات صغيرة خطها الأستاذ البنا، وبعد استشهاده جمع أتباعه هذه الرسائل، وهي تعد الآن مرجعًا أساسا في فكر ومنهج جماعة الإخوان المسلمين.
وقد يقصد مؤلِّفها إرسالها إلى فئة معينة أو طائفة من الناس، ككتابته رسالة للفقهاء أو الأصوليين أو الصوفية أو الفلاسفة أو العلماء أو الطلبة أو التلاميذ أو الحكام... ويكون القصد منها النصح والتوجيه والبلاغ والتجديد، ويتحرى فيها عادة الوجازة والدقة في العبارة، والقصد في الخطاب، بغية إيصال كلام المؤلِّف ومراده إلى المؤَلَّف له.
وقد كتب الأستاذ المرشد طيلة حياته الدعوية، سيرا على خطى رسول الله عليه السلام في رسائله إلى الملوك لدعوتهم إلى الإسلام، ثم الخلفاء الراشدين من بعده والصحابة والتابعين، مجموعة من الرسائل بين الخاص والتوجيهي والتربوي والنصيحة، نشر بعضها على شكل كتب وبقي البعض الآخر.
كتبها بـ"لغة القرآن الحاملة لدعوة الإيمان، الحية بنبض الغضب على الشر، والاستنفار إلى الخير، المجلجلة بوعيد الثبور لمن صد عن سبيل الله، الواعدة بالحبور بعد البعث والنشور من آمن بالله واتبع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. لغة تميز بين الكفر والإيمان، وتصنف المجرم والمنافق والظالم بمعزل عن البريء والصادق والمحسن."